الشيخ الطبرسي

125

تفسير مجمع البيان

يعرف الجاهل المضلل أن الدهر * فيه النكراء ، والزلزال والذهول : الذهاب عن الشئ دهشا وحيرة . يقال : ذهل عنه يذهل ذهولا وذهلا بمعنى . والذهل : السلو . قال : " صحا قلبه يا عز أو كاد يذهل " ( 1 ) . والحمل بفتح الحاء . ما كان في بطن أو على رأس شجرة . والحمل بكسر الحاء : ما كان على ظهر ، أو على رأس . والمريد : المتجرد للفساد . وقيل : إن أصله الملاسة ، فكأنه متملس من الخير . ومنه صخرة مرداء أي : ملساء . ومنه الأمرد والممرد من البناء : المتطاول المتجاوز . والمضغة . مقدار ما يمضغ من اللحم . والهمود : الدروس والدثور . قال الأعشى : قالت قتيلة : ما لجسمك شاحبا ، * وأرى ثيابك باليات همدا ( 2 ) والبهيج : الحسن الصورة . الاعراب : العامل في ( يوم ترونها ) قوله ( تذهل ) أي : تذهل كل مرضعة في هذا اليوم عما أرضعته ، ويجوز أن يكون ( ما ) مصدرية ، فيكون التقدير : تذهل كل مرضعة في هذا اليوم عن إرضاعها ولدها . ومفعول أرضعت محذوف على الوجهين . ومرضعة جار على الفعل ، يقال : امرأة مرضع أي . ذات إرضاع أرضعت ولدها ، أو أرضعته غيرها . ومرضعة ترضع . قال امرؤ القيس : ومثلك حبلى قد طرقت ومرضع ، * فألهيتها عن ذي تمائم محول ( 3 ) و ( سكارى ) : نصب على الحال . وإن جعلت ( ترى ) بمعنى الظن ، فهو المفعول الثاني له . ( كتب عليه أنه من تولاه فإنه يضله ) : الهاء في ( عليه ) يعود إلى الشيطان . والهاء في ( أنه ) يحتمل وجهين أن يكون ضمير الأمر والشأن ، وأن يكون عائدا إلى الشيطان . وإنما فتحت أن في قوله ( فإنه يضله ) على أحد وجهين : أن يكون عطفا على الأولى للتأكيد ، والمعنى : كتب عليه أنه من تولاه يضله .

--> ( 1 ) ( عز ) مرخم عزة : علم امرأة . ( 2 ) الشاحب : المتغير اللون من هزل ، أو مرض ، أو سفر . ( 3 ) هذا بيت من معلقته المشهورة . يقول فرب امرأة حبلى ، وامرأة ذات رضيع ، أتيتها ليلا فشغلتها عن ولدها الذي علقت عليه العوذ ، وقد أتى عليه حول كامل ، فخدعت مثلهما مع اشتغالهما بأنفسهما ، فكيف تتخلصين عني ؟